النووي

278

المجموع

الأهوبة ولم يزل ، دل على أنه خلقة ، ولا تثبت المدة إلا بالحاكم ، لأنه يختلف فيها بخلاف مدة الايلاء ، فان جامعها في الفرج سقطت المدة ، وأدناه أن يغيب الحشفة في الفرج ، لان أحكام الوطئ تتعلق به ولا تتعلق بما دونه ، فإن كان بعض الذكر مقطوعا لم يخرج من التعنين إلا بتغييب جميع ما بقي . ومن أصحابنا من قال : إذا غيب من الباقي بقدر الحشفة خرج من حكم التعنين لان الباقي قائم مقام الذكر ، والمذهب الأول ، لأنه إذا كان الذكر سليما فهناك حد يمكن اعتباره وهو الحشفة ، وإذا كان مقطوعا فليس هناك حد يمكن اعتباره فاعتبر الجميع ، وان وطئها في الدبر لم يخرج من حكم التعنين لأنه ليس بمحل للوطئ ولهذا لا يحصل به الاحلال للزوج الأول ، وان وطئ في الفرج وهي حائض سقطت المدة لأنه محل للوطئ ، وان ادعى أنه وطئها فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه ، لأنه لا يمكن اثباته بالبينة ، وإن كانت بكرا فالقول قولها لأن الظاهر أنه لم يطأها ، فان قال الزوج : وطئت ولكن عادت البكارة حلفت لجواز أن يكون قد ذهبت البكارة ثم عادت . ( فصل ) وان اختارت المقام معه قبل انقضاء الأجل ففيه وجهان . أحدهما يسقط خيارها لأنها رضيت بالعيب مع العلم . والثاني : لا يسقط خيارها ، لأنه اسقاط حق قبل ثبوته فلم يصح ، كالعفو عن الشفعة قبل البيع ، وان اختارت المقام بعد انقضاء الأجل سقط حقها لأنه اسقاط حق بعد ثبوته ، وان أرادت بعد ذلك أن ترجع وتطالب بالفسخ لم يكن لها ، لأنه خيار ثبت بعيب وقد أسقطنه فلم يجز أن ترجع فيه ، فإن لم يجامعها حتى انقضى الأجل وطالبت بالفرقة فرق الحاكم بينهما ، لأنه مختلف فيه ، وتكون الفرقة فسخا لأنه فرقة لا تقف على ايقاع الزوج ولا من ينوب عنه : فكانت فسخا كفرقة الرضاع ، وان تزوج امرأة ووطئها ثم عن منها لم تضرب المدة ، لان القدرة يقين فلا تترك بالاجتهاد ( الشرح ) خبر عمر رضي الله عنه رواه الدارقطني باسناده عن عمر ورواه عن ابن مسعود والمغيرة بن شعبة ولا مخالف لهم ، ورواه أبو حفص عن علي كرم الله وجهه ، أما العنين فهو الرجل العاجز عن الجماع ، وربما يشتهى الجماع